الاثنين، يناير 28، 2013

هكذا كانوا...رعية و حكاما

أرسل هارون الرشيد إلي الامام مالك بن أنس رضي الله عنه و عن أبيه يطلبه ليستفتيه في بعض الشئون فرد مالك الرسول و قال له قل لأمير المؤمنين أن العلم يؤتي إليه و لا يذهب إلي أحد فأرسل هارون يطلب ميعادا للذهاب الي مالك فأخبره الأخير أن درس علمه في الروضة الشريفة بعد صلاة العصر و شدد عليه أن يأتي مبكرا لأنه إن تأخر و جاء يتخطي الرقاب ليجلس في مقدمة الصفوف فسوف يحرجه أمام الناس ...ذهب أمير المؤمنين قبيل صلاة العصر ظنا منه أن هذا هو (التبكير) فوجد الصفوف قد اصطفت منذ صلاة الظهر فما كان منه الا أن جلس في مؤخرة الصفوف فلما حضر الإمام مالك للدرس وجد هارون أنه لن يستطيع أن يري وجه الامام من موقعه و النظر الي وجه العالم عباده لا يفوتها مثل هارون فطلب كرسيا يجلس عليه ليري من فوق الصفوف...بدأ مالك حديثه بسؤال "إلاما وصلنا في درسنا الأخير؟" فأجابوه: الي فقه نواقض الوضوء...قال مالك: "إذن فلينتظر الفقه إلي الدرس القادم...سأحدثكم اليوم عن الولاية" ففهم هارون الرسالة و ترك كرسيه و جلس وسط الناس يستمع الي الدرس....
هل فهمتم يا من تحكمون باسم الاسلام؟؟؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق